السيد محمد صادق الروحاني

393

منهاج الفقاهة

إنما المسلم تقديم الفسخ الصادر من أحد الطرفين على الإجازة الصادرة من الطرف الآخر ، لأن لزوم العقد من أحد الطرفين بمقتضى إجازته لا ينافي انفساخه بفسخ الطرف الآخر ، كما لو كان العقد جائزا من أحدهما فيفسخ مع لزوم العقد من الطرف الآخر بخلاف اللزوم والانفساخ من طرف واحد ونحوه في الضعف ، القول بعتق العبد ، لأن الإجازة إبقاء للعقد والأصل فيه الاستمرار . وفيه أن عتق العبد موقوف على عدم عتق الجارية كالعكس . { 1 } نعم الأصل استمرار العقد وبقاء الخيار وعدم حصول العتق أصلا ، وهو الأقوى ، كما اختاره جماعة منهم العلامة في التذكرة والقواعد والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، لأن عتقهما معا لا ينفذ ، لأن العتق لا يكون فضوليا ، والمعتق لا يكون مالكا لهما بالفعل ، لأن ملك أحدهما يستلزم خروج الآخر عن الملك . ولو كان الخيار في الفرض المذكور لبائع العبد بنى عتق العبد على جواز التصرف من غير ذي الخيار في مدة الخيار